ثابت بن قرة
53
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
فأما الفاضل جالينوس فإنه يقول في « الميامير » : قد استعملت في هذه العلة دواء واحدا يسهل وجوده في كل مكان مرارا شتى فوجدته شيئا كافيا وهو الشونيز خذه مرة فانقعه في خل ثقيف ثم اسحقه كالعذ بالخل واسعط به . وأتقدم إلى العليل في استنشاقه من الهواء مرارا شتى اسحق الشونيز بالزيت العتيق واستعمله على ذلك المثال . ووجدت فيريطن يستعمله في أصحاب اليرقان بالخل ووصف بعضهم أن يجمع مع الشونيز بورق وصبر ويسعط منه بزيت عتيق . ولذلك حب يسعط به ويعطس به : شونيز وجندبيدستر وشحم الحنظل وفلفل أبيض جزء جزء ، كندس جزأين يعجن بماء المرزنجوش ويجب كالعدس ويجفف . فإذا احتيج إليه سعط منه بواحدة بماء المرزنجوش ، وللسعوط فيسحق منه نصف دانق وينفخ في الأنف . فإن أعقب السعوط بهذه الأدوية الحارة حرقة في الرأس شديدة لا يصبر عليها فيجب أن يتبعه بلبن مرضعة جارية ويضع منه على الرأس حلبا أو خرقة كتان . فأما الأدهان التي يتمرخ بها ويشرب لهذه العلة فهي كثيرة منها دهن الفريبون « 1 » . وصفته : زيت ركابى عتيق رطل شمع أحمر أوقيتين يذاب الشمع بالزيت ويضرب في هاون ويجعل فيه من الأفريبون الحديث المسحوق أوقية أو يضرب بدستح الهاون حتى يجتمع ثم يرفع ويستعمل . وقد يستعمل في هذه العلة وسائر الأمراض الباردة دهن الجندبيدستر . وصفته : يسحق في الدهن الرازقى جندبيدستر وكور وميعة سايلة يلقى الأدوية في الهاون ، ويصب عليها الدهن الشئ بعد الشئ ويسحق به حتى يستوى ويرفع . صفة دهن الشونيز : شونيز جزء ، لوز مرّ جزء يدق على حدة ثم يجمع بينهما ويدقان معا حتى يظهر الدهن ثم ينزع دهنهما ويرفع ويستعمل أو دهن البطم ودهن اللوز المرّ يجمعان ويتمرخ بهما ويشرب منه . ومن النافع لذلك دهن حب الحنظل ، والنفط الأبيض وفي باب الصداع البارد صفة
--> ( 1 ) دهن الفريبون : يستخرج منه لبنه وتبسط الجلود تحت شجرته وتفصد الشجرة فيسيل اللبن ويجمد وهو ينفع في علاج الاستسقاء وآلام المفاصل والطحال وعرق النسا والفالج كدهان ويفيد في علاج أمراض الرحم حمولا ويسبب الهذيان .